مؤسسة آل البيت ( ع )
167
مجلة تراثنا
القريب : هو المجيب ، ومنه : " أجيب دعوة الداع " ( 85 ) أي : قربت من دعائه ، وقد يكون بمعنى العالم بوساوس القلوب لا حجاب بينها وبينه تعالى ولا مسافة ، ومنه : " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " ( 86 ) . الواسع : الغني الذي وضع غناه مفاقر عباده ، ووسع رزقه جميع خلقه ، والسعة في كلام العرب : الغنى ، ومنه : " لينفق ذو سعة من سعته ، ، ( 87 ) وقيل : هو المحيط بعلم كل شئ ، ومنه : " وسع كل شئ علما " ( 88 ) . وفي كتاب منتهى السؤول : الواسع مشتق من السعة ، والسعة تضاف تارة إلى العلم إذا تسع وأحاط بالمعلومات الكثيرة ، وتضاف أخرى إلى الاحسان وبسط النعم ، وكيف ما قدر وعلى أي شئ نزل ، فالواسع المطلق هو الله تعالى ، لأنه إن نظر إلى علمه فلا ساحل لبحره ، بل تنفد البحار لو كانت مدادا لكلماته ، وإن نظر إلى إحسانه ونعمه فلا نهاية لها ، وكل نعمة تكون من غيره وإن عظمت فهي متناهية ، فهو أحق بإطلاق اسم السعة عليه . الغني : هو الذي استغنى عن الخلق وهم إليه محتاجون ، فلا تعلق له لغيره لا في ذاته ولا في شئ من صفاته ، بل يكون منزها عن العلاقة مع الغير ، فن تعلقت
--> ( 85 ) البقرة 2 : 186 . ( 86 ) ق 50 : 16 . ( 87 ) الطلاق 65 : 7 . ( 88 ) ط 20 : 98 .